كانساس سيتي | الولايات المتحدة - أ.ق.ت - كتب/ فادى لبيب : حذر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في كانساس سيتي، جيفري شميد (Jeffrey Schmid)، من أن التوسع المتسارع في الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراكم مخاطر مالية إذا لم يصاحبه تقييم دقيق للعوائد الاقتصادية ومستويات المخاطر ...
وأوضح المسؤول أن موجة الإنفاق الضخمة على مراكز البيانات، والرقائق الإلكترونية، والبنية التحتية للحوسبة، إلى جانب التمويل المتزايد لشركات الذكاء الاصطناعي، تستدعي متابعة دقيقة من الجهات الرقابية، مشيرًا إلى أن التاريخ الاقتصادي يبرهن على أن فترات الابتكار الكبرى قد تشهد أيضًا مبالغة في تقييم الأصول وتضخمًا في الاستثمارات.
وأضاف أن الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا كبيرة لتعزيز الإنتاجية والنمو الاقتصادي على المدى الطويل، إلا أن التسابق المحموم لضخ رؤوس الأموال في القطاع قد يؤدي إلى سوء تخصيص الموارد إذا لم تتحقق العوائد المتوقعة بالوتيرة نفسها.
وأكد جيفري شميد (Jeffrey Schmid)، الذي تولى مهام منصبه في أغسطس 2023 كـرئيس للبنك ومديره التنفيذي العاشر، أن النظام المالي الأمريكي يتمتع بقدر كبير من المرونة، إلا أن استمرار تدفقات التمويل الضخمة نحو قطاع واحد يستوجب مراقبة مستمرة لتقييم تأثيرها على الأسواق والقطاع المصرفي والاستقرار المالي.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتنافس فيه كبرى شركات التكنولوجيا على استثمار مئات المليارات من الدولارات في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وبناء مراكز بيانات عملاقة، وتوسيع قدرات الحوسبة، وسط توقعات بأن تتجاوز الاستثمارات العالمية في هذا المجال مستويات قياسية خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تعكس تزايد الاهتمام بالمخاطر المحتملة الناتجة عن التقييمات المرتفعة لأسهم شركات التكنولوجيا والإنفاق الرأسمالي الضخم، خاصة مع استمرار المنافسة بين الشركات الأمريكية والصينية لتطوير نماذج أكثر كفاءة وأقل تكلفة.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن التحدي الرئيسي لا يكمن في تقنيات الذكاء الاصطناعي نفسها، وإنما في قدرة الشركات على تحويل الاستثمارات القياسية إلى أرباح مستدامة، بما يضمن عدم تحول موجة الحماس الحالية إلى فقاعة استثمارية قد تؤثر في الأسواق المالية مستقبلًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق