٦ أكتوبر - أ.ق.ت - فادى لبيب : صرّح المهندس أحمد السويدى ، الرئيس التنفيذي والعضو لـ السويدي إليكتريك، بأن رأس المال البشري يمثل أساس القوة الحقيقي للدول والمؤسسات ... مؤكدًا تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، شريطة إعادة بناء جسور التكامل بين القطاع الصناعي والتعليم الأكاديمي ممثلًا في الجامعات، بما يدعم الابتكار ويعزز القدرة التنافسية.
جاء ذلك خلال ندوة «فكرتك .. رأس مالك» التي استضافتها جامعة النيل، بحضور عدد من قيادات الجامعة، من بينهم الدكتور عصام رشدي، والدكتور طارق خليل، إلى جانب عمداء الكليات ومديري المراكز البحثية.
وأكد المهندس أحمد السويدي خلال الندوة الحوارية على أهمية الاستثمار في القدرات البشرية، موضحًا أن القدرة على التكيّف وبناء فريق عمل قوي تمثل العنصر الحاسم في نجاح أي رائد أعمال.
كما شدد على أن المنافسة لم تعد تقتصر على السوق المحلية، وهو ما يتطلب التفكير بعقلية التوسع والتصدير عالميًا منذ اليوم الأول.
وأعرب السويدي عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، خاصة في القطاعات الصناعية الواعدة مثل السيارات والمنسوجات، مؤكدًا أن مصر تمتلك مزايا تنافسية في البحث والتطوير الهندسي، لكنها تحتاج إلى تكامل فعّال بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي. كما دعا طلاب جامعة النيل إلى مواءمة مهاراتهم مع الأولويات الاستراتيجية للدولة، لا سيما في هذه القطاعات سريعة النمو.
وأضاف أن الشركات الناشئة لم تعد مجرد فكرة أو تجربة شبابية، بل تحولت إلى أحد الركائز الأساسية لاقتصاد قوي وقادر على المنافسة، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية تطوير دور الشركات الكبرى لتصبح مؤسسات تعليمية حقيقية تعمل على صقل الكوادر البشرية، بحيث يمثل اسم الشركة بمثابة شهادة جودة في المسيرة المهنية للموظفين، لافتًا إلى أن مجموعته تعتمد على استقطاب الكفاءات من خريجي المؤسسات العلمية الموثوقة.
وتناول معادلة التوظيف الناجحة، مؤكدًا أن مجموعة السويدي لا تعتمد على التفوق الأكاديمي كمقياس لتقييم المواهب فحسب، بل على مزيج من المعرفة العامة والمهارات الشخصية، مثل قدرات التواصل الاجتماعي، والعمل الجماعي، والابتكار، بالإضافة إلى القدرة على العمل بكفاءة في مختلف الظروف.
وأشار إلى أن خطط التوسع أسهمت في رفع عدد العاملين بالمجموعة إلى نحو 21 ألف موظف في مختلف فروع الشركة حول العالم، مع استقطاب نحو ألف موظف جديد سنويًا من حديثي التخرج والمواهب الشابة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عصام رشدي أن الجامعة تسعى إلى تمكين الطلاب من خلال الاحتكاك المباشر بنماذج النجاح، وتحفيزهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
فيما أشاد الدكتور طارق خليل بالدور التاريخي لعائلة السويدي في دعم الجامعة منذ تأسيسها، مؤكدًا أن هذا الدعم كان أحد عوامل صمودها وتطورها كأول جامعة أهلية بحثية غير هادفة للربح في القرن الحادي والعشرين.
واستعرض المهندس أحمد صالح جهود الجامعة في دعم منظومة الابتكار، مشيرًا إلى مشروع «وادي الابتكار» الذي يستهدف ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، إلى جانب التعاون مع البنك المركزي المصري والبنوك المصرية لدعم الشركات الناشئة.
واختُتمت الندوة بالإعلان عن توجه مشترك بين جامعة النيل ومجموعة السويدي لوضع إطار لشراكة استراتيجية متكاملة تربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي للابتكار والتطوير.
وتُعد ELSEWEDY ELECTRIC (EGX: SWDY.CA) من الشركات الرائدة في حلول الطاقة المتكاملة والبنية التحتية والتحول الرقمي، وتركّز على تنفيذ المشروعات المتكاملة بنظام تسليم المفتاح وفق جداول زمنية سريعة.
وعلى مدار 85 عامًا، التزمت الشركة بتقديم حلول طاقة موثوقة تسهم في بناء مدن أذكى وأكثر قابلية للعيش. وبصفتها رائدة في مجالات الطاقة والبنية التحتية في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، تعمل الشركة عبر خمسة قطاعات رئيسية تشمل: الأسلاك والكابلات، المنتجات الكهربائية، الهندسة والإنشاءات، استثمارات البنية التحتية، والحلول الرقمية.
ويقع المقر الرئيسي للشركة في مصر، وقد سجلت إيرادات بلغت 5 مليارات دولار أمريكي خلال عام 2025، ويعمل بها نحو 20 ألف موظف، ولديها 60 مكتبًا دوليًا و34 منشأة إنتاج، كما تُصدّر منتجاتها إلى أكثر من 100 دولة حول العالم.
يُذكر جامعة النيل أن تُعد أول جامعة أهلية بحثية غير هادفة للربح في مصر، وقد تأسست عام 2006 بدعم من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتهدف إلى الريادة في مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال.
كما تحظى الجامعة باعتراف عالمي ضمن تصنيف Times Higher Education، وتُعد من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في البحث العلمي وريادة الأعمال داخل مصر وإفريقيا والعالم العربي، من خلال منظومة تعليمية ترتكز على الابتكار والتأثير المجتمعي والشراكات الصناعية القوية، بما يعزز فرص توظيف خريجيها محليًا ودوليًا.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق