الاثنين، 27 يوليو 2026

مصر تنجز النسخة الأولى من استراتيجية الحوسبة الكمية .. برئاسة الدكتور أحمد مصطفى الشربيني وإشراف وزارة التعليم العالي


القاهرة
- أ.ق.ت - فادى لبيب : في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في التقنيات المستقبلية، انتهى مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، برئاسة الأستاذ الدكتور أحمد مصطفى الشربيني، من إعداد النسخة الأولى من "الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمية في مصر (2026-2037)" ...

 وذلك تحت مظلة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في إطار رؤية وطنية تستهدف بناء منظومة مصرية متكاملة في أحد أهم مجالات التكنولوجيا المتقدمة عالميًا.


وجاء إعداد الاستراتيجية بإشراف مباشر من الدكتور أحمد مصطفى الشربيني، الذي كُلّف بقرار من وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإشراف العام على الدراسة، بمشاركة فريق بحثي يضم نخبة من الأساتذة والخبراء والمتخصصين في مجالات الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والعلوم، والبحث العلمي.


رؤية وطنية لمستقبل الحوسبة الكمية في مصر

أكد الدكتور أحمد مصطفى الشربيني أن العالم يشهد تحولًا غير مسبوق نحو تقنيات الحوسبة الكمية، لما تمتلكه من قدرات هائلة على إحداث تغييرات جوهرية في مجالات الاتصالات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والعلوم الهندسية، والصناعات المتقدمة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التكنولوجيا لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية للدول التي تسعى إلى تعزيز اقتصاد المعرفة وترسيخ مكانتها في سباق التكنولوجيا العالمي.


وأوضح أن إعداد الاستراتيجية جاء استجابةً للتطورات الدولية المتسارعة، وبهدف وضع إطار وطني متكامل يساعد مصر على الاستعداد المبكر لهذه الثورة التقنية، والاستفادة من الفرص الاقتصادية والعلمية والصناعية التي توفرها.


شكر لوزارة التعليم العالي وأكاديمية البحث العلمي


وقال الدكتور أحمد مصطفى الشربيني:

"أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، على تبني رؤية مجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأهمية إعداد استراتيجية وطنية للحوسبة الكمية، باعتبارها من المجالات التي تتطور بوتيرة متسارعة، وسيكون لها تأثيرات كبيرة على مختلف القطاعات، ومن الضروري أن تكون مصر مستعدة ومشاركة بفاعلية في هذا التحول العالمي."


وأضاف أن نجاح إعداد النسخة الأولى من الاستراتيجية جاء ثمرة تعاون علمي بين مجموعة متميزة من الباحثين والخبراء، الذين قدموا خبراتهم العلمية والعملية لوضع وثيقة تستند إلى أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة خصوصية الواقع المصري وأولويات التنمية.


خارطة طريق حتى عام 2037

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمية بناء منظومة متكاملة تمتد حتى عام 2037، تعتمد على عدة محاور رئيسية، من أبرزها:

  • إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة في علوم وتقنيات الحوسبة الكمية.
  • تطوير برامج التعليم الجامعي والدراسات العليا في المجالات المرتبطة بالحوسبة الكمية.
  • دعم البحث العلمي والابتكار في التقنيات الكمية.
  • إنشاء بنية تحتية بحثية متطورة.
  • تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والصناعة.
  • بناء شراكات دولية مع المؤسسات الرائدة عالميًا.
  • دعم التطبيقات المستقبلية في الاتصالات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتشفير الكمي.


دراسة اعتمدت على أفضل التجارب الدولية

ووفقًا للوثيقة، استندت الدراسة إلى تحليل التجارب الدولية الرائدة في مجال الحوسبة الكمية، واستعراض أحدث التطورات العالمية، مع صياغة رؤية وطنية قابلة للتنفيذ تراعي الإمكانات المصرية، وتواكب الاتجاهات العالمية في هذا المجال سريع النمو.


كما تناولت الدراسة عناصر المنظومة الوطنية كافة، بداية من تنمية القدرات البشرية، وتطوير المناهج التعليمية، مرورًا بدعم منظومة البحث العلمي، وصولًا إلى تحفيز الابتكار، وربط المؤسسات الأكاديمية بالقطاع الصناعي، وتعزيز التعاون الدولي.


الحوسبة الكمية ستغير مستقبل الاتصالات

وأشار الدكتور أحمد مصطفى الشربيني إلى أن تخصصه في هندسة الاتصالات يجعله على يقين بأن الحوسبة الكمية ستكون أحد المحركات الرئيسية لتطور قطاع الاتصالات خلال السنوات المقبلة، سواء من خلال الاتصالات الكمية، أو تقنيات التشفير ما بعد الكم (Post-Quantum Cryptography)، أو تطوير شبكات أكثر أمنًا وكفاءة.


وأكد أن الاستثمار الحقيقي في هذا المجال يبدأ ببناء الإنسان، وإعداد العلماء والباحثين، وتوفير البيئة الداعمة للبحث العلمي والابتكار، بما يضمن لمصر مكانة مؤثرة في التحول التكنولوجي العالمي.


فريق علمي يضم نخبة من الخبراء

شارك في إعداد الاستراتيجية فريق بحثي يضم نخبة من أساتذة الجامعات والباحثين والخبراء من الجامعات المصرية، وأكاديمية البحث العلمي، ومعهد بحوث الإلكترونيات، ومجلس بحوث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يعكس التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في إعداد هذه الوثيقة الوطنية.


خطوة نحو اقتصاد المعرفة

تمثل النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمية في مصر نقطة انطلاق نحو بناء منظومة وطنية متكاملة قادرة على دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ads by google